سفريات شنقيط - أول وكالة سياحية متخصصة في رحلات الصيد والسياحة العائلية في موريتانيا
أهلا بك ضيفا عزيزا في موريتانيا *** "سفريات شنقيط" تنظم لك برامج رحلات صيد برى ممتعة وآمنة لصيد الحبارى والغزلان وغيرها في موريتانيا *** "سفريات شنقيط" تقدم لك برامج سياحية عائلية ممتعة ومثيرة
العربية
English
Français
Italiano
Español
Deutsch
رحلات صيد طيور الحبارى والصيد البرى
رحلات سياحية للصيد البحري الرياضي
رحلات تجارية للشركات ورجال الأعمال والتجار
الاستشارات والخدمات التجارية في موريتانيا
جولة سياحية مميزة للعائلات والأفراد
رحلات سياحية ثقافية وعلمية
فنادق العاصمة نواكشوط
الفنادق والإقامات السياحية في موريتانيا
صور من رحلات الصيد البرى
صور عامة من موريتانيا
أخبار السياحة والصيد في موريتانيا
معلومات عامة عن موريتانيا
مطلوب وكلاء
الثقة والأمان ووسائل الدفع
وسائل النقل عرض خاص لشركات السياحة والسفر
عرض خاص لشركات السياحة والسفر
السفارات الموريتانية في العالم
اشترك في قائمتنا البريدية
أضف الموقع للمفضلة
اضغط هنا لجعل موقع سفريات شنقيط صفحة البداية لديك
معلومات عامة عن موريتانيا الطقس و الجغرافيا والسكان والاقتصاد
ويسألونك عن الشعر في بلاده......!
أوردت مجلة العربي الكويتية في أحد تقاريرها الاستطلاعية عام 1967 الذي أعده الصحفي اللبناني سليم زبال ضمن سلسلة أعر ف وطنك أن موريتانيا هي بلاد المليون شاعر..! وقد ظل ذلك العنوان من لحظتها علما على موريتانيا عند النخبة المثقفة عربية كانت أو غربية ...إنه وصف معبر لحدّ الإعجاز ومثير حتى درجة الدهشة ..إلا أنه بحسب – بعض النقاد والمتخصصين- مؤسس على قدر من الشفافية والموضوعية..وربما ذلك ما يبرر للكثيرين شحنات الاستغراب التي تولد استدراكا بالتساؤل إذ : كيف يكون البلد شاعرا ..وهل يعقل أن يكون كل " الساكنة" من الشعراء الفحول..ربما "نعم" ، وربما "لا" . وبين تلك الـــ نعم ، وهذه الــ لا..نستأذن في عرض موجز لبعض صفحات تاريخ البلاد البرزخية لنروي جزء من حكاية الشعر في بلاده. ٍإن قصة الشعر في موريتانيا قصة قديمة قِدَمَ تلك الأرض وأهلها..فلقد بذروا بذوره ، وحصدوا ثماره اليانعة شعرا ظل ينطق بالحكمة والموعظة والبيان الساحر الأخاذ ، وذلك منذ انتشرت في تلك الربوع والفيافي مدارس العلم (المحاظر) ، وتزايدت أعداد أمهات المراجع الفكرية والثقافية الإسلامية التي هي عماد المناهج التعليمية في جامعات الصحراء المتنقلة ، الشيء الذي أدّى بسرعة متسارعة إلى ظهور فنون الكتابة والـتأليف ، وما يوازي ذلك من الاتساع الأفقي والعمودي للمعرفة بشتى ألوانها وصنوفها. إنها لوحة " ابستمولوجية" ترتسم في عمق الصحراء وعلى كثبانها وسهولها لثقافة عربية إسلامية تعكسها علوم الأصول ( القرآن الكريم ، الحديث الشريف) ، وعلوم العقائد ( كالأشعرية) ، ومدارس الفقه (أساسا .. المالكية ، بروايتها المصرية الخليلية ) ، وعلوم اللغة الفصحي ( ألفية ابن مالك ومثيلاتها في النحو العربي ، والخطيب القزويني في البلاغة....) ، ومخازن الشعر الرئيسية في معلقات الشعر العربي قبل الإسلام التي بلغت العشر ، وما يضاف إليها من مضامين شعرية في عهد الدعوة الإسلامية الأول ، وكذا فترة الأمويين والعباسيين....الخ كان ذلك هو المهاد الفكري والثقافي الذي احتضن الذاكرة الشعرية للموريتانيين منذ عشرات القرون الخالية ، ويشهد لهم تاريخهم وآثارهم الباقية على قلتها وضياع أكثرها ، أنهم تحملوا رسالة سامية في إحياء التراث العربي والإسلامي في حياتهم البدوية الأصيلة ، وذلك من خلال اعتزازهم بالاسترشاد والتوثيق لعلم الأنساب وأيام العرب و بطولاتهم . وقد بلغ من شغف الموريتانيين بعلوم اللغة العربية في صحاريهم وفيافيهم المقفرة الوعرة أن أنزلوها منزلة - أسمى ، ربما- من منزلة الدراسات الدينية والفقهية. ولعل ذلك ما قصده المستعرب الفرنسي المعروف " جاك بيرك" حين أكّد أن "بلاد شنقيط كانت متخصصة في الدراسات اللغوية والأدبية بالمقارنة مع البلاد العربية الأخرى في القرون الثلاثة الأخيرة" ولذلك الاهتمام لم يكن إطلاق صفة "العالم"هينا لدى الموريتانيين ، إذ يشترط فيه الضرب بأسهم في النحو والبلاغة ن علاوة على استظهار المشهور من نصوص الأدب العربي نثرا وشعرا ، وتلك ميزة اختص بها المثقفون الموريتانيون في الأغلب الأعم حتى الآن ، خلافا لنظرائهم وأشقائهم في المشرق والمغرب المتمشرق ، حيث يسود النزوع إلى احترام التخصص الدقيق ، ولقد ظل الدرس اللغوي مهملا في الأزهر الشريف لفترة غير يسيرة حتى أمسك بزمام إدارته الإمام الشيخ محمد عبده ، الذي فاجأته قدرة العلماء الفقهاء الموريتانيين على إتقان اللغة وتوابعها بعد أن تعرّف عليهم عن كثب ، ولهذا لم يتردد لحظة وهو يقوم بتكليف العالم الموريتاني الفقيه محمد محمود ول اتلاميد التركزي ، الذي تفرد بتدريس اللغة العربية في الأزهر سنينا طويلة . ومن الإسهامات المجمع عليها للعلامة التركزي هي أن النسخة التي لا تزال متداولة حتى اليوم من القاموس المحيط للفيروزأبادي قد صُححت وحققت من طرفه ، بالإضافة إلى تآليفه الفقهية الأخرى المعروفة. وهكذا يكون قرض الشعر في بيئة صحراوية ، تشبه البيئة العربية في نجد والحجاز ، وتنتشر فيها العلوم والمعارف على النحو المشار إليه ، نوعا من تحصيل الحاصل أو لزوم ما يلزم بالضرورة... ومع ذلك فإن المؤرخين لم يستطيعوا أن يحسموا حتى اللحظة في تحديد تاريخ مضبوط للشعر في هذه البلاد ، ولذلك لا يزال المختلف فيه هو : أين ومتى ولماذا ولد أول نص شعري في موريتانيا؟؟ ولا يخفي أن الصعوبة تكتنف الإجابة ، وذلك بالنظر إلى أن الموريتانيين مثلهم مثل مواطنيهم العرب الذين لا ينشغلون – عادة – بتدوين آثارهم ، إذ يرتكز جلّ اعتمادهم على الحكاية الشفوية و المرويات القولية ، وفي ذلك ما فيه من وفاء لطبيعتهم الشاعرية المتأصلة التي لا تهتم بأكثر من قرض الشعر وترك شوارده تتردد في أصداء الصحراء الفسيحة . وبالرغم من ذلك ، فإن بعض المثقفين الموريتانيين قد اجتهدوا في محاولة تحديد أول نص شعري في موريتانيا ، وفي مقدمة هؤلاء الأستاذ الشيخ الخليل النحوي في " منارته ورباطه" ، حيث يكاد يجزم أن أول نص شعري عثر عليه على أديم هذه الأرض هو قصيدة توسلية دينية للفقيه الولي " محمد قلي ول ابراهيم" ، الذي هو أحد بناة شنقيط الثانية حوالي 650 للهجرة ، وفيها يتوسل الشاعر محمد قلي إلى الله سبحانه وتعالى أن يرزق ساكنة شنقيط من الغيث ، وتجمع الروايات الشفوية المتوارثة منذ ثمانية قرون أن الله استجاب لدعوته فنزل مطر من القمح في منزله ، استطاع منه أن يموّن شنقيط في ذلك العام !! والقصيدة المذكورة تقع في أزيد من أربعين بيتا من بحر البسيط وفيها يقول: الحمد لله مادام الوجود له *** حمدا يبلغنا من الرضا أبــــدا ثم الصلاة على خير الورى أحمدا *** وآله الكرما وصحبه الزهـــــدا يارب هيء لنا من أمرنا رشـــــدا *** واجعل معونتك الحسنى لنا مـــددا وقد كانت تلك القصيدة ومضامينها الأدبية والبلاغية موضوعا لأحد يحوث التخرج في جامعة انواكشوط قبل سنوات . إن ذلك الأنموذج يوضح أن الموريتانيين قد تعايشوا تاريخيا مع القافية الخليلية ونسجوا على منوال أبحرها أشعارهم وأوزانهم المقفاة. وإن كانت الأغراض الشعرية قد بدأت خجولة - على حد تعبير الباحث الكبير الراحل أحمد ( جمال) ولد الحسن- في بداية الأمر ، نظرا لثقافة التدين الشديد والزهد والورع المنتشر الذي لا يقبل من الشعر إلا في نطاق مدح النبي صلي الله عليه وسلم أو التوسل إلى الله عزو وجل في الملمات ، وذلك على اعتبار الأغراض الأخرى " مستقبحة" وخصوصا غرضي الغزل والهجاء ، ولذلك فليس بالمستغرب في وسط معرفي كهذا أن تنزل قبيلة شهيرة العقاب الأليم بأحد أبنائها جزاءا وفاقا على بيتين قرضهما من " الغزل العفيف"! وقد حدث ذلك خلال القرن الحادي عشر الهجري . ويشير ابن بنان البرتلي مؤلف كتاب " فتح الشكور في معرفة أعيان وعلماء التكرور" إلى أن من مناقب أحد أشياخه ، أنه لم يقل من الشعر إلا قصيدتين تأسيا بالسنة!! وذلك نظرا إلى أن ابن أبي زيد القيرواني ، الذي تعدّ رسالته في الفقه المالكي إحدى ضرورات التفقه في البلاد ، قد حذّر من " الإكثار من الشعر أو الانشغال به". ويظهر من استقراء وتتبع الإنتاج الشعري لدى الموريتانيين في تلك القرون السحيقة ، أنه كان جزء ثانويا من نشاط الفقهاء على هامش اهتماماتهم الرئيسية بعلوم الأصول والفقه الإسلامي ، ولذلك كان الشعر لديهم يأتي في شكل مقطوعات مديحية أو توسلية يحرصون على سلامة وزنها وقافيتها فقط . ولهذا ، فإن بعض المنشغلين بتحقيب تاريخ الشعر في موريتانيا توصل إلى أن البداية الحقيقية المتواصلة لم تبدأ إلا من بداية النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي كما يري ذلك الشيخ محمد المختار ولد اباه في تناوله للشعر والشعراء في موريتانيا. وتأسيسا على ذلك ، فإن الشعر سرعان ما تألق نجمه وتصاعدت وتيرة إنتاجه وتسويق إبداعه في تلك البلاد ، بل وانتقل تعلمه نقلة نوعية كبرى مع عمالقة عظام من كبار الشعراء الأفذاذ ، مثل ابن رازكه ( المتوفي 1143 هــ ، وقد ترجم له فتح الشكور في الصفحة 163 ، والوسيط : ص1) ، والشاعر محمد اليدالي (المتوفي 1166 هــ ، وترجم له فتح الشكور ص 123 ) ، كما ألف العلامة النابغة القلاوي " السد العالي في مناقب اليدالي ". وكانت الأغراض التي اهتم بها أولئك العظام هي : المدح والرثاء والألغاز العلمية والمساجلات الفقهية ، إذ يري الباحث أحمد ولد الحسن: "أن ابن رازكة هو أول من وصل حبل الشعر الشنقيطي بسنة أثيرة من سنن الشعر العربي ألا وهي المقدمة الغزلية" . أما الشاعر العملاق محمد اليدالي ، زميل ابن رازكه وصديق طفولته ، فهو علاوة على كونه كان شاعرا ، فهو فقيه من الطراز الأول ، ومتكلم بارع ومؤ