‎ ‎ ‎ ‎
English | Español | Français | Deutsch | Italiano | Danish | Greek | 日本語 | Portuguese | 한국어 | Norwegian | العربية

معلومات عامة عن موريتانيا الطقس و الجغرافيا والسكان والاقتصاد

معلومات عامة عن موريتانيا الطقس و الجغرافيا والسكان والاقتصاد

سفريات شنقيط - أول وكالة سياحية متخصصة في رحلات الصيد والسياحة العائلية في موريتانيا

أهلا بك ضيفا عزيزا في موريتانيا *** "سفريات شنقيط" تنظم لك برامج رحلات صيد برى ممتعة وآمنة لصيد الحبارى والغزلان وغيرها في موريتانيا ***  "سفريات شنقيط" تقدم لك برامج سياحية عائلية ممتعة ومثيرة

معلومات عامة عن موريتانيا الطقس و الجغرافيا والسكان والاقتصاد

معلومات عامة عن موريتانيا الطقس و الجغرافيا والسكان والاقتصاد

العربية

English

Français

Italiano

Español

Deutsch

 


رحلات صيد طيور الحبارى والصيد البرى

رحلات سياحية للصيد البحري الرياضي

رحلات تجارية للشركات ورجال الأعمال والتجار

الاستشارات والخدمات التجارية في موريتانيا

جولة سياحية مميزة للعائلات والأفراد

 رحلات سياحية ثقافية وعلمية

فنادق العاصمة نواكشوط

الفنادق والإقامات السياحية في موريتانيا

صور من رحلات الصيد البرى

صور عامة من موريتانيا

أخبار السياحة والصيد في موريتانيا

معلومات عامة عن موريتانيا

مطلوب وكلاء

الثقة والأمان ووسائل الدفع

وسائل النقل

عرض خاص لشركات السياحة والسفر

السفارات الموريتانية في العالم

اشترك في قائمتنا البريدية

أضف الموقع للمفضلة

  اضغط هنا لجعل موقع سفريات شنقيط صفحة البداية لديك

اتصل بنا


معلومات عامة عن موريتانيا الطقس و الجغرافيا والسكان والاقتصاد

 

‎‎‎

المحظرة الموريتانية.. جامعة شعبية متنقلة وذاتية

بدأ انتشار الإسلام في موريتانيا في القرن الثاني الهجري، وبدأ نزوح القبائل العربية إليها قادمة من المغرب ابتداء من القرن العاشر الهجري، وما لبثت أن أحكمت سيطرتها على المنطقة. وقد تفرغت بعض تلك القبائل للهم السياسي والحربي في تلك المنطقة الساخنة، في حين اتخذت قبائل أخرى العلم سلاحا ومرجعا لها، ومشغلا تسهر على حمايته وتمثله وتوصيله، وعرفت تلك القبائل بـ"الزوايا"، وعلى يد هؤلاء تشكلت مؤسسات علمية فريدة من نوعها في العالم الإسلامي، مهمتها نشر الدين الإسلامي والمحافظة على اللغة العربية، وأطلق عليها اسم "المحاظر".

النشأة والتطور

تضاربت آراء الدارسين والباحثين حول اشتقاق كلمة "المحظرة" فبينما يرى البعض أنها مشتقة من الحضور وذلك لحضور الطالب درس الشيخ (أبدلت الضاد فيها ظاء مشالة بفعل التداول المحلي) يميل آخرون إلى أنها "مفعلة" من الحظيرة؛ وذلك بناء على طبيعة المساكن التي كان يأوي إليها الطلبة وهي عبارة عن مكان يرتب من الحشيش أو أغصان الشجر، فيما يذهب فريق ثالث إلى أن أصل الكلمة مشتق من الحظر بمعنى المنع؛ إذ يحظر على الطالب أن يقوم فيها بأي فعل أو قول حظره الشرع الإسلامي ويحرمه.

إجماع موريتاني

ولم يمنع الاختلاف في أصل الجذر من الإجماع على التعريف الاصطلاحي الذي باتت تدل عليه تلك الكلمة في المجتمع الموريتاني؛ إذ إنها كما عرفها الباحث الموريتاني الخليل النحوي في كتابه "بلاد شنقيط المنارة والرباط" عبارة عن "جامعة بدوية شعبية متنقلة تلقينية فردية التعلم طوعية الممارسة". وفي تلك المؤسسة التعليمية الحرة يتلقى "التلاميد" كما يعرفون محليا مختلف العلوم اللغوية والشرعية على يد الشيخ ابتغاء وجه الله.

وقد اتفقت كلمة الدارسين والباحثين على الدور الكبير الذي قامت به في موريتانيا من خلال إشعاعها العلمي وعطائها المعرفي المتميز؛ وهو ما أولاها عناية كبيرة من لدن مختلف فئات المجتمع فأصبحت لها تقاليدها الخاصة بها ومعاييرها ومبادئها التي يحترمها الجميع من داخلها وخارجها.

وقد عرفت المحظرة طريقها إلى مجتمع كانت الحياة البدوية طابعه حيث كان السكان يعتمدون في حياتهم على تتبع الكلأ والعشب والماء في صحراء مترامية الأطراف تعاني الخشونة وشظف العيش؛ فحولت هذا المجتمع الذي كان لاهثا خلف الريح والغمامة إلى مجتمع معرفي متميز حفظ الشرع الإسلامي واللغة العربية وآدابها في ظرف عصيب، بل أكثر من ذلك، حيث امتد إشعاع عطائه العلمي وجهده الدعوي إلى إفريقيا التي كان يؤمها العرب من موريتانيا تجارا ودعاة إلى الله، وازدهرت في ذلك المجتمع الآداب إبان الغفوة الأدبية التي ألمت بالعالم العربي فيما يعرف لدى الدارسين بعصر الانحطاط، وأصبحت كلمة الشنقيطي- نسبة إلى حاضرة شنقيط- في العالم العربي ترمز للعلم الغزير والحفظ العجيب نظرا للمرتبة العلمية المتميزة التي وصل إليها العلماء الموريتانيون الذين هاجروا سواء إلى المغرب أو المشرق؛ لهذا لا عجب أن نرى بعض الباحثين يميلون إلى أن الدرس العربي الأدبي لو اعتمد الأدب الموريتاني في عصر الانحطاط لتضاءلت تلك النظرية التي طبعت تصنيفه ردحا من الزمن.

ويمكن أن نحدد بداية تأسيس المحظرة في موريتانيا بالرباط الذي أسسه الداعية والمعلم المعروف عبد الله بن ياسين في القرن الخامس الهجري، في منطقة قريبة من العاصمة نواكشوط، والذي كان منطلقا لتأسيس دولة المرابطين في المغرب.

وظل الأمر يتطور ويتكون حتى بلغ الذروة مع انتشار المحاظر في موريتانيا في القرون اللاحقة، سواء في الحواضر كشنقيط وولاته، أو في الربوع الصحراوية المترامية الأطراف والتي هي الأكثر سكانا.

نظام المحاظر

ولا يختلف نظام المحاظر كثيرا فهي تعتمد في التدريس على شيخ يقوم بالتفرغ لذلك احتسابا لوجه الله، ولا يخلو حي من الأحياء البدوية من محظرة على الأقل.

وتبدأ علاقة الطالب بالمحظرة منذ أن يستقيم لسانه، وعادة ما تكون البداية مع إحدى قريبات الطالب سواء كانت أمه أو خالته أو عمته أو جدته أو أكبر العائلة سنا استئناسا بها وطلبا لنيل البركة، وأحيانا توجد في الحي من تتفرغ لهذه المهمة. ويبدأ الطالب بكتابة الحروف في لوح خشبي مصنوع خصيصا لهذا الغرض صمم من قبل صناع مهرة، ويكتب فيه بمداد يجهز من ماء مخلوط بفحم وصمغ يضمن بقاء الدرس فترة طويلة على اللوح.

وبعد إتقان الهجاء تكتب للطالب أبيات أو أنظام للتمرن على القراءة السليمة قبل البدء بالقرآن ثم ينتقل بعدها لكتابة القرآن بدءا بالفاتحة وبعض السور القصار ليفتتح ترتيب القرآن بحزب سبح، ويعتمد الموريتانيون في التنسيق القرآني على الأثمان والأحزاب بدءا بحزب "سبح اسم ربك" وانتهاء بحزب "الم".

وحينما يصل الطالب إلى مرحلة متقدمة يوصى به إلى شيخ المحظرة في الفريك -وهي كلمة تعني الحي- وأحيانا يبعثه ذووه إلى "محظرة" في حي آخر طلبا للأفضل أو لشهرة تلك المحظرة في العطاء الجيد والأداء المتميز.

ويتسع اللوح لأربعة دروس يراجعها الطالب حتى إذا ما أتقنها حفظا غسل أقدمها في مكان معد لذلك ثم يكتب درسا (كتبه) جديدا بدله وهكذا. ولا ينقطع الطالب عن المذاكرة والاستظهار في فترات تبدأ من الهزيع الأخير من الليل لتنتهي ضحى، ثم تستأنف عند صلاة الظهر وتنتهي عند العصر ثم يعود الطالب قبل المغرب... وهكذا.

ويراوح الطالب في هذه الفترات بين قراءة الدروس الجديدة المكتوبة في اللوح واستظهار القديم منها على الشيخ أو على يد أحد التلاميذ الذين يثق الشيخ في حفظهم، ويرى فيهم الكفاءة والقدرة على تلك المهمة.

وعادة ما يكتب الطالب ثمنا (وهو اصطلاح مغربي لترتيب الأحزاب) بعدما يتجاوز المراحل الأولية المتقدمة، ويكون الطالب في هذه المرحلة متفرغا لدراسة القرآن الكريم، حتى يختمه، وحينها تخضب يده بالحناء وتقدم له ولذويه التهاني ويقال إنه "حن أيد" أي خضب يده بالحناء.

وبعد الانتهاء من القرآن الكريم، يبدأ في كتابة بعض النصوص المتعلقة بالنص القرآني مثل كتب الرسم العثماني وكتب القراءات مثل "الشاطبية" و"طيبة النشر في القراءات العشر" وغيرها، ونظم "ابن بري" في قراءة الإمام نافع رحمه الله. والقراءة المتداولة في موريتانيا هي قراءة الإمام نافع بروايتي ورش وقالون، وتداول رواية الأول أكثر من الثاني.

ويختص شيخ المحظرة القرآنية بأخذ الأجرة على تدريسه، وعادة ما تكون عبارة عن شاة أو جذعة من الإبل أو البقر، وما يجود به ذوو الطلاب من منح وعطايا متنوعة. وإذا كان الشيخ فقيرا أو يعيش في غير حيه فإن على أولياء الأمور الإنفاق عليه والاهتمام بمصالحه.

وبعد البلوغ يبدأ الطالب في الانتقال من مرحلة التلقي الإجباري للقرآن الكريم والتي قد يصحبها التهديد والوعيد والضرب أحيانا إلى مرحلة تلقي العلم، وله شيوخه المختصون، ولا يأخذون أي أجر مقابل تعليمهم، والغالب أن يكون الشيخ عالما في كل الفنون، وإن كان له قصب سبق في فن من الفنون؛ يؤمه الطلاب للتوسع والتخصص في ذلك الفن.

ويحظى شيخ المحظرة بإجلال كبير من لدن الطلاب، ويتهلل أحدهم فرحا إذا كلفه الشيخ بمهمة ما، وكلما كانت أكثر صعوبة كانت الفرحة والبشارة أكبر، ويتداولون في يومياتهم حكايات أولئك الطلاب الذين (فتح الله عليهم) بسبب خدمة قدموها للشيخ أو أداء مهمة شاقة كلفهم بها، ولهذا يسعون جميعا في خدمة الشيخ طواعية والسهر على مصالحه ورعايتها دون كلل أو ملل؛ علهم يحظون بذلك "الفتح" أو يحظون بدعاء صالح من الشيخ. وتتأكد أهمية شيخ المحظرة إذا ما وضعنا في عين الاعتبار أن الموريتانيين يجنحون إلى مقولة "العلم من أفواه الرجال لا من بطون الكتب".

ولا تعتمد المحظرة على نظام المقاعد الدراسية، ولا تراعي في الطالب أي سن، ولا تراعى كذلك في الدراسة فترة زمنية معينة فالجميع حر في أن يلج تلك المؤسسة التعليمية في أي سن وفي أي وقت حسب الجهد والإمكان.

المناهج التعليمية

والطالب في المحظرة حر فيما يكتبه من الفنون ومن المتون، وإن كان رأي الشيخ مقدما وفيه "البركة". وعادة ما يبدأ بالنحو والشعر بعد القرآن وما يلزمه معرفته من فرض العين في الفقه عند البلوغ. وقد نظم العلامة محمد بن فال ولد متالي رحمه الله ترتيب الأهمية بالنسبة للعلوم بقوله:

وقدم الأهم إن العلم جم ** والعمر طيف زار أو طيف ألم

أهمه عقائد ثم فروع ** تصوف وآلة بها الشروع

ولم يتعرض في هذا البيت للقرآن الكريم؛ نظرا لأنه عادة ما يكون مبتدأ دراسة الطالب قبل البلوغ كما مر.

تكامل العلوم

وعلم الآلة يقصد به النحو والصرف والبيان واللغة والمنطق ومبادئ الحساب، وهي علوم لأهميتها في المحظرة الموريتانية قال فيها العلامة "يحظيه ولد عبد الودود" رحمه الله: "من عرفها لم يعجز عن شيء من العلم لأنها آلته".

وتعتمد المحظرة الموريتانية على كتب تعتبر مرتكز الدراسة ومصدرا أساسيا لكل فن لا مندوحة للطالب من دراستها، وتنتشر في كل المحاظر، ويلتزم الطالب بكتاب واحد حتى يكمله؛ لأنه في نظر مشايخ المحظرة يمنع قراءة أكثر من كتاب أو فن في ذات الفترة، كما قال أحدهم:

وفي ترادف الفنون المنع جا ** إن توأمان استبقا لن يخرجا

ويكتب الطالب الدرس في اللوح، ثم يقوم بضبطه على الشيخ استعدادا لحفظه، ثم بعد ذلك يشرحه الشيخ له، على أن يقوم بعد ذلك بـ"التكرار"، والمقصود به المراجعة، وهي في نظرهم مهمة جدا، وينبغي ألا تتوقف تحت أي ظرف، ولا في أي وقت؛ ومن هنا شاعت كلمتهم المشهورة "من ترك التكرار لا بد أن ينسى".

ويرى الموريتانيون أن الترتيب السالف الذكر هو الأجدى لتحصيل العلم، وأن مخالفته تمنع من حصول المطلوب، كما قال الناظم:

كتب إجازة وحفظ الرسم ** قراءة تدريس أخذ العلم

ومن يقدم رتبة عن المحل ** من ذي المراتب العلم لم ينل

ويوزع الطلاب أحيانا إلى مجموعات باختيارهم تسمى المجموعة منها "الدولة"، تدرس كتابا من الكتب المعتمدة في المحظرة، وتقوم بالمراجعة الموحدة، ويتولى أحد الطلاب قراءة النص على الشيخ فقرة فقرة أو كلمة كلمة حسب المقتضى، ويفضل أن يكون أجود المجموعة، ويسمى "حمار الدولة". ويشرح الشيخ الدرس باللهجة المتداولة وإذا اقتضى الأمر الاستنجاد بما يتطلب وسيلة توضيحية يلجأ الشيخ إلى التراب كوسيلة توضيح لقاعدة ما أو ترتيب صور ما، وربما لجأ إلى أحد الكتب المتخصصة لتوضيح مشكلة ما أو لمعرفة بعض الآراء والصور المتعلقة بها.

ترتيب العلوم وفق أهميتها

وبالنظر إلى الكتب المعتمدة في المنهاج المحظري يتربع على القائمة في العقيدة نظم "إضاءة الدجنة في اعتقاد أهل السنة" للعلامة أحمد المقري رحمه الله، كما ذاع صيت نظم "وسيلة السعادة" للعلامة المختار ولد بونا رحمه الله، إضافة إلى عمدة هذه الكتب كلها، وهي أم البراهين، والكبرى والوسطى والصغرى للسنوسي، فضلا عما يصدر به بعض المؤلفين كتبهم الفقهية من مسائل عقدية كما فعل ابن عاشر، وكل هذه المتون أشعرية المعتقد.

وفي الفقه يتربع "مختصر خليل بن إسحاق المالكي" على قائمة الكتب المعتمدة في التدريس، وإن كان البدء بالمتون الفقهية القصار والسهلة ضروريا مثل "بن عاشر" و"الأخضري" ومتن "رسالة بن أبي زيد القيرواني"، و"كفاف المبتدي" للعلامة محمد مولود ولد أحمد فال رحمه الله.

هذا علاوة على تداول أمهات الكتب المالكية الكبرى كالموازية والواضحة وشروح خليل المتعددة.

وتشكل هذه الكتب العمدة في الإفتاء والنوازل والتوسع والتخصص، إلا أنها ليست في صلب المناهج التي تدرس، وإنما يلجأ إليها الشيخ أو الطالب للتوسع في الشرح أو لتوضيح قضية أو نازلة ما.

ونظرا لما لخليل من الأهمية في المنهج الفقهي قسمه الموريتانيون إلى دروس سموها "أقفافا" ومفردها "قف"، وهي توحي للطالب بأن تجاوز هذه المادة يعسر استيعابه وفهمه للذكي بله غيره. وعادة ما يعتمد "القف" على وحدة الموضوع أو فرع منه ذي ترابط قوي، كل ذلك في إشارة وتلويح إلى صعوبة هذا الكتاب وكثافة مادته العلمية. كما يطلق الموريتانيون على القسم الأول منه المختص بالعبادات "السفر"، والقسم الثاني المتعلق بالمعاملات "الباب". والغالب ألا يختمه حفظا واستيعابا إلا النابهون من "المحظرة". وقد اشتهرت محظرة أهل محمد محمد سالم بالتخصص في الدراسة الفقهية.

أما في الأصول فإن المتون الأساسية فيه أبرزها نظم "الكوكب الساطع" الذي عقد به السيوطي جمع الجوامع للسبكي، إضافة إلى "ورقات إمام الحرمين" التي نظمها الشيخ سيدي محمد ولد الشيخ سيدي المختار الكنتي رحمهما الله.

القواعد بعد العقائد

وفي النحو والصرف تشكل ألفية محمد بن مالك رحمه الله العمود الفقري للدرس. وكما خدموا "خليلا" من خلال تنظيمه وتوزيعه اهتموا بالألفية. وقد عقد النحوي المعروف المختار بن بونا رحمه الله كتاب التسهيل لابن مالك وسمى نظمه بـ"الاحمرار"، ووضع ما تبقى من الكتاب حواشي متعددة على النص تسمى "الطرة"، وقد أصبح "نظم" و"طرة" ابن بونا معتمدين في كافة المحاظر الموريتانية، ولا تدرس الألفية غالبا إلا مقترنة بهما. ويميز الطالب بين نص ألفية ابن مالك ونظم ابن بونا عن طريق لون الحبر؛ فتكتب ألفية ابن مالك بالحبر الأسود وتسمى "الاكحلال"، فيم يكتب نظم ابن بونا بالحبر الأحمر ويعرف بـ"الاحمرار"، وتكتب الطرة بالحبر الأسود. وإن أراد الطالب أن يزيد عليها تعليقا سمعه من الشيخ أو طالعه في مرجع ما، أو نظما لقاعدة جديدة فإنه يكتبها بحبر مغاير تمييزا لها، وتعرف تلك الزيادات بـ"الحواشي".

بيد أنه -كما مر بنا في الفقه- تداول الموريتانيون مختصرات في النحو تعتبر نواة يبدأ بها الطالب الدرس النحوي مثل "الآجرومية" و"ملحة الإعراب".

وقد امتازت المحظرة الموريتانية بتلقين نحوي ولغوي لا نظير له في العالم الإسلامي يتمثل في "الزرك"، وهو عبارة عن تعزيز القواعد النحوية وإثراء المادة اللغوية وذلك باختبار الطلاب كل ليلة ببيتين من قصيدة منتقاة من الشعر الجاهلي، ويشرح الشيخ البيتين شرحا وافيا بعد التأكد من حفظ الطلاب لهما، ثم يطلب منهم إعراب الأبيات كلمة كلمة شفويا، والغالب أن يتجمع الطلاب حسب مستواهم النحوي على أن يبدأ الضعيف فالمتوسط فالممتاز، وتكون فرصة لتدارس ومناقشة القواعد النحوية والاستزادة من المعجم اللغوي والحكايات والنوادر الأدبية.

ولا شك أن لتلك الفكرة دورا بارزا في التعود على الإعراب والتمرن على القواعد النحوية باستمرار، ناهيك عن الجانب اللغوي والأدبي الجلي تطبيقا دون اللجوء إلى الكتابة. وعادة ما يتباهى الطلاب أيهم أسرع في الإجابة وأكثر تركيزا ونضجا في الجواب. وقد يتبارى الطلاب فيما بينهم في إعراب كلمات من القرآن أو الحديث أو الشعر العربي، وفي حالة الاختلاف يكون الشيخ حكما يرضى الجميع بحكمه، وربما طلبوا منه أن يختبرهم بكلمة عويصة الإعراب يتبارون في كشف حقيقة إعرابها.

وللإعراب أهمية كبيرة في المحظرة الموريتانية لدرجة أنه شاع فيهم قول القائل:

كل فتى شب بلا إعراب ** فهُو عندي مثَل الغراب

(ومثل في البيت بتحريك الثاء)

ونجد أحد العلماء الموريتانيين وهو العلامة النابغة الغلاوي رحمه الله يعيب الفتوى على جاهل النحو حيث يقول:

وبعضهم يفتي وهو جاهل ** إعراب بسم الله عنه ذاهل

فمثل هذا لا يكون مرشدا ** لجهله النحو ومما أنشدا

عليك بالنحو فإن النحوا ** لحن الخطاب ملكه والفحوى

وقد اشتهرت بعض المحاظر بالتخصص في الدرس النحوي وإن شاركت في معرفة العلوم الأخرى مثل محظرة المختار بن بونا، ومحظرة ولد عبد الودود رحمهما الله.

ولم يكن الدرس الصرفي بأقل أهمية في المحظرة من الدرس النحوي، وكانت ألفية بن مالك و"لامية الأفعال" لنفس المؤلف ركيزتين في هذا النطاق. وقد صنعوا مع اللامية صنيعهم مع الألفية، فنظم العلامة الحسن ولد زين رحمه الله "احمرارا" على اللامية، ووضع عليها "طرة" يتعاطاهما الطلاب مع نص ابن مالك، ويعبرون عن أهمية الدرس الصرفي وسهولة مادته بقولهم إنه "علم شهر وندامة دهر"، فالطالب بإمكانه أن يتعرف على أولويات هذا الفن من خلال "لامية الأفعال" مثلا في غضون شهر، ومن لم يفعل ذلك لزمته ندامة الدهر لفقده أساسيات صرفية لا تستقيم اللغة دون معرفتها.

اللغة واللسان

ويوازي الاهتمام بالنحو والصرف في المحظرة الاهتمام باللغة التي كانت هي الأخرى تحظى بمكانة كبيرة، وقد نص العلماء الموريتانيون على أن تعلمها أوجب من التفرغ لعبادة الله تبارك وتعالى. يقول العلامة محمذن فال ولد متالي رحمه الله في هذا الشأن:

تعلم اللغة شرعا فضل ** على التخلي لعبادة الجلي

يؤخذ ذا من قوله وعلما ** آدم الأسماء الزم التعلما

مشيرا إلى الآية الكريمة "وعلم آدم الأسماء كلها" (البقرة: الآية31).

وكان استظهار النصوص الشعرية القحة كالمعلقات وديوان غيلان وذي الرمة وغيرهما من مختلف العصور الشعرية، فضلا عن روائع الشعر الموريتاني من أبرز أوجه الفتوة والسيادة الاجتماعية والثقافية؛ ولعل هذا هو السر في اهتمام الموريتانيين الكبير بالشعر وانتشار تداوله إنشادا وإنشاء، فقلما يخلو حي من شاعر على الأقل.

وقد بسط الاهتمام بالشعر الجاهلي وصدر الإسلام ظلاله على تلك الجزالة اللغوية التي طبعت شعر الموريتانيين، وعلى الالتزام بعموده الجاهلي المعروف حتى قال أحدهم في أبرز رواد المدرسة الجاهلية الشاعر محمد ولد الطلبة رحمه الله "إنه عربي أخّره الله"، وكان من شغف هذا الأخير بالعربية أنه إذا ألم بحي يستفسر عن القاموس المحيط قبل الِقرى فإن كان موجودا حط الرحال وإلا آذن بالرحيل.

ولهذا الدور الذي تلعبه اللغة كان الشاعر الموريتاني يصدح بعروبته مقدما الأدلة على ذلك من خلال لسانه الفصيح. يقول أحد الشعراء الموريتانيين في هذا النطاق:

إنا -بني حسن- دلت فصاحتنا ** أنا إلى العرب العرباء ننتسب

إن لم تقم بينات أننا عرب ** ففي اللسان بيان أننا عرب

وتداول الموريتانيون القاموس المحيط للفيروزآبادي رحمه الله، واتكئوا عليه في لغتهم، بل إن بعض المشايخ وطلبة العلم كان يستظهر الكثير من مادته اللغوية.

وكانت ألفية السيوطي عمدة أساسية في البيان والمعاني والبديع.

وقد اختلفت نظرتهم من حيث الحل والحرمة إلى المنطق؛ فمنهم من منعه، ومنهم من أجازه.

وقد تعرض أحد أبرز أساطين العقيدة الأشعرية المتكئة في استدلالاتها وبراهينها العقلية على المنطق في موريتانيا لهذا الاختلاف مبينا وجهة نظره الشرعية في جوازه وقيمته، ونعني به العلامة المختار بن بونا رحمه الله بقوله:

وإن تقل حرمه النواوي ** وابن الصلاح والسيوطي الراوي

قلت نرى الأقوال ذي المخالفة ** محلها ما صنف الفلاســفة

أما الذي صنفه من أسلما ** لابد أن يعــلم عند العلـما

ولا تثق بقولة من منطق ** من غير عالم بعلم المنطـــق

وقد اعتمدوا في المنطق على مؤلفات كالسلم المرونق للأخضري، والطيبية لمحمد بن طيب القادري.

وقد ذاع في هذا النطاق صيت نظم "مراقي السعود"، وشرحه "نشر البنود" للعلامة سيدي عبد الله ولد الحاج إبراهيم رحمه الله، وأصبح معتمدا في هذا الفن، إضافة إلى كتب أخرى للتوسع والتخصص والمطالعة مثل جمع الجوامع للسبكي.

أما السيرة النبوة فقد انتهجوا فيها نهجا يعتمد الحكايات الشفوية، وغالبا ما تتصدر النساء لتدريسها، وذلك بحكايتها للطالب، وسرد مجرياتها، وفي هذا النطاق يكتب الطالب نظم "الغزوات" ونظم "أنساب العرب" للعلامة الموريتاني البدوي، علاوة على تداول سيرة ابن هشام وسيرة الحلبي، ويكون الطالب على موعد مع السيرة في شهر ربيع الأول شهر المولد النبوي الشريف حيث تكون بمثابة استراحة "محارب" لما تتميز به من السهولة والتشويق، تنضاف إلى ذلك المدائح النبوية من مختلف العصور الإسلامية.

أما العروض والقافية فقد كان تداوله من خلال "الخزرجية"، بيد أن الكثير من الشعراء الموريتانيين كانوا يتباهون بعدم معرفتهم لهذا الفن وعدم اعتمادهم عليه كقول الشاعر:

أقول البيت منه بلا عروض ** على أقوى وأقوم الاتزان

وقد حاول الموريتانيون التوفيق بين الاستيعاب العلمي لمختلف العلوم السابقة وبين متطلبات الحياة البدوية العصية، وذلك بالاعتماد على الحفظ؛ وهو ما حدا بهم إلى نظم النوازل والقواعد والمسائل العلمية في شتى الفنون تيسيرا لحفظها، ولذلك انتشرت لديهم ظاهرة "الأنظام" بشكل كبير؛ فقلما يعجب شيخ أو طالب علم متمكن بقاعدة نحوية أو صرفية أو لغوية أو نازلة فقهية إلخ إلا وبادر إلى عقدها في نظم سلس لا يلبث أن ينتشر بسرعة لدى المتخصصين.

ولذلك انتشر لديهم أن من يحفظ النصوص لا تمكن مجادلته ومخاصمته أو التغلب عليه، ولهم في الرعيل الأول من الأئمة أسوة حسنة ففي هذا السياق يندرج قول الشافعي رحمه الله:

علمي معي حيثما يممت يتبعني ** قلبي وعاء له لا جوف صندوق

إن كنت في البيت كان العلم فيه معي ** أو كنت في السوق كان العلم في السوق

الحياة والتقاليد

ولا يقتصر دور شيخ المحظرة على التعليم فقط بل يأوي إليه ذوو المسائل الملحة والقضايا العالقة لحل مسائلهم وفض قضاياهم؛ فهو مفتي الحي وقاضيه، كما أنه من الناحية الاجتماعية ذو رأي مسموع وجناب مهاب يساعده على حل كثير من المشاكل التي تحصل بين الأفراد أو الجماعات.

وقد لعبت الطرق الصوفية كالقادرية والشاذلية والتيجانية التي انتشرت في موريتانيا دورا أساسيا في هذا الإشعاع المعرفي، وشارك العديد من متصدريها للتدريس والتأليف والإفتاء، ناهيك عن جانبهم الروحي التصوفي، ومن رجالها من أسس زوايا يقيم فيها الطلاب للذكر والتعلم، وعلى يد هؤلاء عرف علم "أسرار الحروف"، ولكنه ظل يحظى بالتعميم وضيق التداول نظرا لما يصاحبه من مزالق ومخاطر -كما يرى المتخصصون- لا يقوى عليها إلا خاصة الخاصة؛ لهذا لم يكن ضمن المناهج المقررة في المحظرة.

علاقة الطالب بالمحظرة

وتظل المحظرة مفتوحة أمام الطلاب وإذا وصل الطالب إلى مرحلة ما من العلم يرى الشيخ أنه أصبح قادرا على التصدر للتدريس يسمح له بتأسيس محظرة جديدة يؤمها الطلاب لأخذ العلم، وربما يرحل معه بعض طلاب شيخه إن رغبوا أو أمر الشيخ بذلك، وفي حالة التوسع والتخصص والتحصيل العالي يكتب الشيخ إجازة للطالب المنتهي في مروياته في فن ما أو في كل الفنون، لكن لا يشترط في المتصدر للتدريس أن يحمل تلك الإجازة العصيّة.

وخلال تلك المسيرة العلمية تظل المحظرة مفتوحة أمام الطلاب، ولا ينقطع الطالب عن التحصيل إلا في العطل الأسبوعية التي تبدأ ضحوة الأربعاء حتى مساء الجمعة، إضافة إلى عطل تقتضيها مناسبات دينية؛ ففي عيدي الفطر والأضحى يعطل الطالب خمسة أيام قبل العيد وخمسة بعده. ويهتم الموريتانيون برعاية احترام هذه العطل كما يتجلى في قولتهم المشهورة "من حصل في أيام التعطيل عطله الله في أيام التحصيل".

كما تقدم تأسست المحظرة في فضاء بدوي يتميز بشظف العيش وصعوبة الحياة؛ وقد انعكس ذلك على حياة الطلاب داخل المحظرة فكانوا يتأثرون بأيام الضنك والشدة، والطالب في المحظرة إما أن يكون موسرا يصطحب معه حلوبا تكون مورده الاقتصادي علاوة على بعض الزاد، أو يكون فقيرا "مؤبدا" عند الشيخ ينفق عليه، أو يشمله التكافل من لدن الحي أو في المحظرة من خلال "الراحلة"، وهي عبارة عن مجموعة من الطلاب تتعاون في مواردها الاقتصادية والتناوب على إعداد الطعام وتحضيره. وقد سجل طلاب المحظرة هذه الظروف الصعبة في أكثر من نص، كما قال أحدهم:

تلاميذ شتى ألف الدهر بينهم ** لهم همم أجل من الدهر

يبيتون لا ستر لديهم سوى الهوا ** ولا من سرير غير أعمدة غبر

وهذا الوصف دقيق في عرض ما يعانيه طلاب المحظرة.

وكما هو حال المجتمع لا يفتأ الطلاب في المحظرة يتنقلون، لكن ذلك الترحال لا يثنيهم عن طلب العلم، بل يظل التعلم ديدنهم وهم على ظهور الجمال، كما صور ذلك العلامة المختار بن بونا رحمه الله بقوله:

ونحن ركب من الأشراف منتظم ** أجل ذا العصر قدرا دون أدنانا

قد اتخذنا ظهور العيس مدرسة ** بهــا نبين دين الله تبيانـا

ويعتمد طلاب المحظرة على أخصاص يبنونها من الحشيش وأغصان الشجر، وقد ينقطع الطالب عن أهله فترة طويلة لا يثنيه ما يعانيه من الجوع وقلة الزاد عن طلب العلم والتحصيل. وقد صور أحدهم الفرق بين همم الطلاب حينما تشتد الأمور بقوله:

إذا لاح شهر الصيف لا بد من فتى ** تنقل خوف الجوع من "لوحه" دهرا

ترى قاصر الهمات يشتاق أهله ** وذو الهمة العليا إذا يألف الفقرا

مكانة المحاظر عند الناس

ويحظى شيوخ وطلاب المحظرة باحترام الجميع وتقديرهم؛ نظرا لجسامة المهمة التي يؤدونها للمجتمع والمتمثلة في تعلم الشرع الإسلامي واللغة العربية؛ ما أضفى عليهم مكانة خاصة يؤمن بها المجتمع كله ويقدرها حق قدرها.

وقد خلقت تلك الحياة القاسية والظروف الصعبة تكافلا اجتماعيا عاما بين أفراد المجتمع ومع طلاب المحظرة بشكل خاص، تجلى في هبات واستحقاقات مادية يلزمها المجتمع لأفراده تضامنا مع هذه الفئة التي أخذت على عاتقها دور التعلم، أبرزها:

- شاة أو بقرة أو بدنة تدفع للطلاب عند كل زفاف في الحي أو الأحياء التي يمكن أن يصل إليه الطلاب وتسمى "شاة العادة".

- ظهر كل ذبيحة.

- عنق كل نحيرة من الإبل.

- مُد من كل ما تأتي به القوافل إلى الحي.

- ثلث ماء البئر أو ربعه إن وردوا.

- إن مر الطلاب على حي به شخصية علمية يمتحنهم أهل الحي في بعض المعضلات اللغوية أو الشرعية أو استظهار "أثمان" من القرآن الكريم، وفي حالة التوفيق والنجاح يمدونهم بهبات وهدايا:

- إذا أكمل الطالب القرآن الكريم توزع عليه مجموعة من الهدايا.

- إذا أنهى الطالب ربعا من القرآن الكريم يقوم بـ"جمع الختمة"، وذلك بالمرور على كل بيت رافعا لوحه مكتوب عليه آيات من الذكر الحكيم ثم يقوم بقراءة بعض الأدعية التي تشجع على الإنفاق على طلاب العلم باللهجة الحسانية وبالعربية، ومن ثم يسعفونه بما تجود به أيديهم.

- إذا أنهى الطالب نصا من النصوص يجب عليه أن يطعم الطلاب وجبة أو شاة تسمى "تمغر".

ويتسامح المجتمع مع الكثير من تصرفات طلاب المحظرة التي لو حدثت من غيرهم لكان لها شأن كبير ما لم تصدم نصا شرعيا.

وقد تأثرت المحظرة الموريتانية في الفترة الأخيرة بوجود "ضرة" منافسة لها في المجتمع منذ الاستقلال تتمثل في المدرسة المعاصرة، وقد أفزر التحول الذي حصل في حياة المجتمع والنقلة التي أدت إلى تحوله من حياة البداوة إلى التحضر والتمدن وما يتطلبه ذلك من تغيير في العقليات والسلوك والفكر والمناهج الدراسية -انهيارا في بناء المحظرة وخلخلة لكيانها، بيد أنها مع ذلك ما زالت تحظى بالمريدين والطلاب ويعبّ من معينها الصافي الزلال نخبة من أبناء المجتمع الذين آثروها على دخول المدرسة، وما زال عطاؤها مستمرا، وإن احتاجت إلى رعاية كبيرة وجهود متضافرة لتحافظ على سموها وشموخها وسط العواصف المدنية والحركة التاريخية الحضرية المتسارعة وتحافظ على أداء رسالتها النبيلة في حفظ الشرع الإسلامي واللغة العربية.

عن مقال للكاتب والشاعر الموريتاني أحمد أبو المعالي / موقع إسلام اون لاين

 

للحصول على عروض رحلات الصيد البرى وآخر أخبارها وصورها في بريدك الالكتروني مباشرة يمكنك الاشتراك في قائمتنا البريدية التي ترسل لك رسالة نصف شهرية بآخر الأخبار والعروض

اضغط هنا للاشتراك في القائمة

هل اكتشفت معلومات وخدمات جديدة ومفيدة بزيارتك لموقعنا هذا ؟ إذن اخبر أصدقائك عن موقعنا ودعهم يستفيدوا من خدماته ومحتوياته

اخبر أصدقائك عن موقعنا الآن

أضف الموقع للمفضلة

  اضغط هنا لجعل موقع سفريات شنقيط صفحة البداية لديك

رحلات صيد طيور الحبارى والصيد البرى

رحلات سياحية للصيد البحري الرياضي

رحلات تجارية للشركات ورجال الأعمال والتجار

الاستشارات والخدمات التجارية في موريتانيا

توفير العمالة العربية والإفريقية للأفراد والشركات

جولة سياحية مميزة للعائلات والأفراد

تعرف على موريتانيا

فنادق العاصمة نواكشوط

الفنادق والإقامات السياحية في موريتانيا

 Circuits et vacances en Mauritanie

Trips and vacations in Mauritania

رحلات الصيد البرى والسياحة في موريتانيا


اتصل بنا

سفريات شنقيط
تفرغ زينة - نواكشوط - موريتانيا
Tel: 002226338522
Fax: 002225257383
E-Mail: rimtours@hotmail.com
صندوق بريد : 303 نواكشوط - موريتانيا

ترتيب رحلات سياحية و صيد بري في موريتانيا في رتب


 

 

 

 


Mauritanie en 4X4, circuits en sahara , vacances en desert , circuits en désert , sejour en désert , méharée en désert , Tour Opérateur en Mauritanie , agence de voyage en Mauritanie , hotels en Mauritanie , Vacances en Mauritanie , trekking en désert , voyages en désert , randonnée en désert , découverte de désert , circuits 4x4 en désert , découverte Mauritanie , séjour en oasis , auberges en Mauritanie , chasse en Afrique , chasse de phacochères , chasse d'oiseaux , séjour de pêche en Mauritanie , pêche sportive en Mauritanie , pêche en Surf-casting , séjours en Mauritanie , circuits en Mauritanie , trek en Mauritanie , Tourisme en Mauritanie , voyages en Mauritanie , vacances en Mauritanie , Trekking en en Mauritanie , Voyages dans l'Adrar,Randonnée chamelière, Voyage Nouakchott , Voyage Atar , Voyage Chingeutti , voyage Ouadane , Voyage Terjit , voyage Tichit , voyage Oualata , Voyage Nouadhibou , Voyage Ben Amira , Voyage Rosso , Voyage Tagant , Sahara désert agence voyage tourisme Mauritanie , Séjour Sénégal ,Circuit Sénégal ,Vacances Sénégal ,Voyager Sénégal ,Hôtel Casamance ,Voyage Sénégal ,Hôtel Sénégal , Circuit Mauritanie ,Voyage Mauritanie , Désert Mauritanie ,Hôtel Mauritanie ,  Séjour Afrique, Vacances Afrique, Voyager Afrique , Hôtel Afrique ,Voyage Afrique ,Hôtel Afrique , Circuit Sénégal-Mauritanie , séjours en Sénégal,circuits en Sénégal , trek en Sénégal , Tourisme en Sénégal , voyages en Sénégal , vacances en Sénégal , Sénégal en 4X4, Tour Opérateur en Sénégal , agence de voyage en Sénégal , Tourism in Mauritania , Vacations in Mauritania , Trips in Mauritania , tourism in Mauritania ,vacations in Mauritania ,trips in Mauritania , Mauritania Travel , Mauritania vacation , Mauritania trip ; Mauritania desert , desert trips , desert stay , Mauritania tours , Mauritania Hotels , Mauritania attractions , Mauritania tour operators , excursions in sahara , trekking in desert , sahara trips , vacation in sahara , adventure in desert , small group tour in desert , tours in africa desert , travel packages in desert , africa hunting trip , hunting of birds in africa , camping of hunting in Mauritania , africa fishing trip , sporting fishing center , sporting fishing in Mauritania , Trekking in Mauritania, Voyages in Adrar, Excursion Mauritania, Nouakchott trip, Atar Voyage, Chingeutti Voyage, Ouadane trip, Terjit Voyage, Tichit trip, Oualata trip, Nouadhibou trip, trip Ben Amira, Rosso trip, Tagant trip, desert Sahara trip voyage tourism Mauritania, trip Senegal, Circuit Senegal, Vacances Senegal, Voyager Senegal, Hotel Casamance, Voyage Senegal, Hotel Senegal, Circuit Mauritania, Voyage Mauritania, Desert Mauritania, Hotel Mauritania, trips Africa, Vacances Africa, voyager Africa, Hotel Africa, Circuit Senegal-Mauritania, stays in Senegal, circuits in Senegal, trek in Senegal, Tourism in Senegal, journeys in Senegal, holidays in Senegal, Senegal in 4X4, Tour Operator in Senegal, Soggiorni in Mauritania – circuiti in Mauritania - trekking in Mauritania , Turismo in Mauritania, viaggi in Mauritania , vacanze in Mauritania , Mauritania in 4X4 , circuiti nel Sahara , vacanze nel deserto , circuiti nel deserto , soggiorni nel deserto , viaggi a cammello nel deserto, Tour Operator in Mauritania , agenzia di viaggi in Mauritania , hotel in Mauritania , Vacanze in Mauritania , trekking nel deserto , viaggi nel deserto escursione nel deserto, scoperta del deserto, circuiti nel deserto in 4x4, scoperta della Mauritania, alberghi in Mauritania, caccia in Africa, caccia di facoceri, caccia di uccelli, soggiorni di pesca in Mauritania, pesca sportiva in Mauritania, pesca in Surf – casting , Soggiorni in Senegal – circuiti in Senegal - trekking in Senegal , Turismo in Senegal, viaggi in Senegal , vacanze in Senegal , Senegal in 4X4 , Tour Operator in Senegal , agenzia di viaggi in Senegal , hotel in Senegal , Vacanze in Senegal , scoperta della Senegal, alberghi in Senegal, caccia in Africa, caccia di facoceri, caccia di uccelli, soggiorni di pesca in Senegal, pesca sportiva in Senegal, Turismo en Mauritania, vacaciones en Mauritania, viajes en Mauritania, turismo en Mauritania, vacaciones en Mauritania, viajes en recorrido de Mauritania, Mauritania, vacaciones de Mauritania, viaje de Mauritania; El desierto de Mauritania, desierto dispara, estancia del desierto, viajes de Mauritania, hoteles de Mauritania, atracciones de Mauritania, operadores de viaje de Mauritania, excursiones en Sáhara, emigrando en el desierto, viajes de Sáhara, vacaciones en Sáhara, aventura en desierto, viaje pequeño en desierto, viajes en el desierto de África, paquetes en desierto, viaje de la caza de África, caza de pájaros en África, el acampar del grupo del recorrido de la caza en viaje de la pesca de Mauritania, África, centro de la pesca que se divierte, divirtiéndose la pesca en Mauritania, senderismo en Mauritania, viajes en Adrar, excursión Mauritania, viaje de Nouakchott, viaje de Atar, viaje de Chingeutti, viaje de Ouadane, viaje de Terjit, viaje de Tichit, viaje de Oualata, viaje de Nouadhibou, el viaje Ben Amira, viaje de Rosso, viaje de Tagant, turismo Mauritania, viaje Senegal, circuito Senegal, Vacances Senegal, Voyager Senegal, hotel Casamance, viaje Senegal, hotel Senegal, circuito Mauritania, viaje Mauritania, desierto Mauritania, hotel Mauritania, viajes África, Vacances África, Voyager África, hotel África, circuito Senegal-Mauritania, estancias en Senegal, circuitos del viaje del viaje de Sáhara del desierto en Senegal, emigra en Senegal, turismo en Senegal, viajes en Senegal, días de fiesta en Senegal, Senegal en 4X4, operador de viaje en Senegal,رحلات صيد الحبارى , رحلات الصيد البرى في موريتانيا , السياحة العائلية في موريتانيا , السياحة في موريتانيا , المقناص في موريتانيا , التجارة في موريتانيا , الاقتصاد الموريتاني , الاستثمار في موريتانيا , جولات سياحية في موريتانيا , شركة سياحة وسفر في موريتانيا , شركات تجارية في موريتانيا , معلومات عامة حول موريتانيا , نواكشوط , نواذيبوا , شنقيط , السياحة في السنغال , جولات سياحية في السنغال , زيارة داكار , زيارة سانت لويس , التجارة في السنغال , الاستثمار في السنغال , شركات تجارية في السنغال , رحلات صيد بحري , رحلات صيد برى , الحبارى , الغزلان , القطا , الكروان , الأرانب , الحبرو , الحمام القميري , سمك القرش , سمك الاخطبوط , سمك الجمبرى , الروبيان ,سمك السردين , تأجير السيارات , الظبي , صيد الصقور , الترفاس , الفقع , الكمأ , تجارة الفقع , تجارة الترفاس   , تصدير الترفاس , تصدير الفقع    Business trips in Mauritania , Investment in Mauritania , Commerce in Mauritania ,Voyages d'affaires en Mauritanie ,

Copyright©2003-2008 Chinguitty Voyages .All Rights Reserved